شمس الدين السخاوي

260

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

والاشتغال متوددا للناس سليم الخاطر واعظا ، وله تواليف منها الوصول إلى ما وقع في الرافعي من الأصول في مجلد ونتائج الفكر في ترتيب مسائل المنهاج على المختصر في أربع مجلدات وزاد السائرين في فقه الصالحين شرح التنبيه وتهذيب ذهن الفقيه الساري لما وافق مسائل المنهاج من تبويب البخاري هو كبير لم يكمل وكتاب في الوعظ مفيد وديوان خطب ، وهو في عقود المقريزي . مات في رمضان سنة أربع وأربعين بدمشق وكانت جنازته حافلة وصلى عليه في مصلى العيد لكون سكنه كان خارج المدينة بالتعديل والعادة جارية بعدم إدخال من يموت خارجها وقال بعضهم بل لضيق الجامع الأموي عن المصلين رحمه الله وإيانا . علي بن عثمان بن محمد بن أحمد نور الدين أبو البقاء العذري المقرئ ويعرف بابن القاصح بقاف ثم مهملتين وسمى بعضهم جد أبيه حسنا لا أحمد . ولد في ثالث رجب سنة ست عشرة وسبعمائة وعرض الشاطبية على المجد إسماعيل الكفتي بعرضه لها على التقي ابن الصائغ وأجاز له الميدومي وابن أبي الحوافر والرحبي والمقدسي وتقدم في القراءات وكان ممن أخذها عنه الزراتيتي وأكثر عنه من شيوخنا البرهان الصالحي فسمع منه من تصانيفه مصطلح الإشارات في القراءات الست الزائدة عن السبع المروية عن النقات والقصيدة العلوية في القراءات السبع المروية وتذكرة لأصحاب في تقدير الإعراب ومن غيرها المستنير لابن سوار والإرشاد للقلانسي والكافي لابن شريح ، قال شيخنا الزين رضوان : سمعت عليه بعض القرآن بالروايات ولم يقدر لي القراءة عليه لكن قرأت بعض المصطلح له على ابن الزراتيتي عنه . قلت : ومن تصانيفه أيضا شرح الشاطبية والرائية وشرح قصيدته العلوية والإمالة وغير ذلك . وقد ذكره ابن الجزري في طبقات القراء له باختصار فقال : ناقل متصدر قرأ العشر وغيرها على أبي بكر بن الجندي وإسماعيل الكفتي وألف وجمع قرأ عليه وبيض ، وذكره شيخنا في إنبائه باختصار فقال علي بن محمد بن القاصح نور الدين المقري قرأ على المجد الكفتي ونظم قصيدة في القراءات وكان يقرئ بجامع المارداني . مات في ذي الحجة سنة إحدى انتهى . والصواب في نسبه ما قدمته رحمه الله وإيانا . علي بن عثمان بن محمد بن الشمس لولو الحلبي ثم الدمشقي أخو زينب . ولد في سنة ست وعشرين وسبعمائة وأحضر على الحجار ثلاثيات البخاري وجزء أبي الجهم ، وحدث روى لنا عنه غير واحد منهم شيخنا وذكر في معجمه فقال : أجاز لنا ومات ببيت لهيا في المحرم سنة إحدى رحمه الله .